إن التحديات التي يواجهها أطفال العالم الإسلامي تتجاوز بكثير إمكانيات أية منظمة تتحرك على حدة. ومن أجل بناء عالم جدير بالأطفال لا بد من إشراك كافة شرائح المجتمع – الأفراد والحكومات و المجموعات الدينية والمؤسسات التربوية والمنظمات الحكومية والجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع الدولي، إلى جانب الأطفال والشباب.
عزيزي القارئ: بعد أن استعرضنا في مقالاتٍ ماضية الاحتياجات النفسية للطفل و أهمية إشباعها و وسائله، سرنا مع الدكتور مصطفى أبو سعد في أساليب التأديب و مقوّماته.
و نتابع اليوم مع ما بدأناه في العدد الماضي من موضوع التأديب بالعقاب الإيجابيّ. تناولنا سابقاً بعض النتائج السلبية لممارسة الضرب في عملية تأديب الأطفال لا سيما من لم يبلغ منهم العشر سنوات. و في هذه المقالة نتابع تحليل وتقويم هذا الأسلوب التربوي السائد بشكل كبير في ممارسة الآباء و الأمّهات و بعض المربّين.
توجد قطعا، ثمة اختلافات بايولوجية ونوعية بين دماغ الرجل ودماغ المرأة، ولكن هذه الاختلافات لا تؤثر مطلقا في مستوى الذكاء بين الاثنين؟.
فقد توصل العلماء الاميركان الى ان الرجل، ينشغل عادة بالتفكير العميق، بواحدة من المشاكل التي تواجهه في حياته اليومية. وفي أثناء ذلك، يستخدم «المواد الهلامية» او «المواد الظلية» التي توجد في خلاياه العصبية (النورونات) والتي تقرر الطريقة التي تجري فيها عملية التفكير.
تتفاوت أساليب الأهل في ضبط تصرفات أولادهم، فمنهم مَن لا يعتمد إلا العقوبة التي تتراوح بين الشدة و اللين، ومنهم مَن لا يعترف بهذا الأسلوب ويعمد إلى ادارة أمور أولاده بدون أية معاقبة.
تؤدي تصرفات بعض الأطفال إلي استفزاز الأهل وإثارة غضبهم مما يتسبب بالتالي في رد فعل قد يكون وقحاً عند بعض الصغار الذين قد يتصرفون بفظاظة وقلة احترام مع ذويهمويتطور المنهج اللفظي غير المهذب عند الأطفال بين عمر 6-10 سنوات ليصبح سلوكاً فعلياً خاطئا
للأطفال سلوكيات و عادات خاصة تكون مرتبطة بهم في مرحلة الطفولة و مع مرور الوقت يتخلص الطفل تدريجا منها و يقال عنة انه بدأ يكبر أو يدرك و انه أصبح رجلا صغيرا يتصرف تصرفات الكبار .و يعتبر الخجل كما يقول الدكتور عادل عاشور مدرس طب الأطفال و الوراثة من الصفات الهامة و الشائعات بين الأطفال و التي تلعب فيها الوراثة دور كبيرا من خلال الجينات الموجودة في الخلايا الحية و كذلك الظروف البيئية المحيطة بالطفل و نشأته تلعب أيضا دورا هاما .
قل شهية طفلك حينما يكون مريضاً، فيبدو أقل حركة وبالتالي يحتاج إلى مقدار أقل من الطعام، لذا لا تقلقي إذا لم يتناول الكثير من الطعام بضعة أيام، فسوف تعود إليه شهيته حالما يشفى بإذن الله. ولن يتأذى من قلة الأكل في المرض ولكن دعيه يحدد نوع الطعام الذي يتقبله ويتناول منه قدر ما يشاء، أما بالنسبة للأطفال الرضع فإنهم لن يتناولوا غير الحليب وبكميات قليلة عند كل وجبة، وعليك أن تكوني صبورة إن تصرف طفلك كذلك، فهو يحتاج إلى أن تكوني بجانبه حتى يهدأ ويرتاح.
أول خمس ..
للسنوات الخمس الأولى من عمر طفلك أهمية بالغة جدا ففيها ترتسم الخطوط العريضة لشخصيته ويكتسب الكثير من السمات والسلوكات الأساسية . وبالتالي فإن تأجيل التربية حتى يصبح الطفل مدركا وعلى وعي بمقصود التربية – كما يزعم البعض- خطأ فادح . وعليه فيجب المبادرة بالتربية من أول يوم يولد فيه الطفل و التعامل معه في هذه المرحلة العمرية الحساسة باهتمام وحذر لأنه قد يصعب أحيانا معالجة واستدراك ما فات .
الآباء و الأمهات وبسبب حرصهم الشديد على مستقبل أولادهم ، لا ينفكّون عن دعوتهم باستمرار إلى الاهتمام بدراستهم ، وهو أمر حَسِن ويعبِّر عن تقدير حقيقي لمصلحة الطالب ( بنتاً كان أم ابناً ) .لكنّ الذي يحصل في الكثير من البيوتات هو الإلحاح ـ في مناسبة وغير مناسبة ـ على القراءة و المذاكرة و المطالعة لا سيّما في أيام الفحص والاختبار . وقد ينسى الوالدان أنّ للطالب وضعه النفسي والمزاجي الذي قد لا يُشجِّعه على القراءة .
أولاً: التربية بالملاحظة:
تعد هذه التربية أساساً جسَّده النبي _صلى الله عليه وسلم_ في ملاحظته لأفراد المجتمع تلك الملاحظة التي يعقبها التوجيه الرشيد، والمقصود بالتربية بالملاحظة ملاحقة الولد وملازمته في التكوين العقيدي والأخلاقي، ومراقبته وملاحظته في الإعداد النفسي والاجتماعي، والسؤال المستمر عن وضعه وحاله في تربيته الجسمية وتحصيله العلمي، وهذا يعني أن الملاحظة لا بد أن تكون شاملة لجميع جوانب الشخصية.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
أيها الأب الكريم .. أيتها الأم الحنون
إن أولادنا أمانة عندنا، وهبها الله تعالى إيانا، وكم نتمنى جميعا أن يكونوا صالحين، وأن يوفقهم الله في حياتهم دينيا ودنيويا.
لا تقتصر تربية الأطفال على الجانب الخلقي، إنّما هو واحد من عناصر عدّة في عمليّة تنشئة الطفل ليكون سعيداً في الدّنيا والآخرة، فالعمليّة التربويّة يجب أن تهدف إلى تكوين الإنسان الصالح بالمعنى الديني والإنساني، والطفل المتعلّم الذي يحبّ البروز في عالم الاكتشاف والنفع لا في عالم اللعب والطرب، المؤدّب في البيت وخارجه، البارّ بوالديه، الناشئ في عبادة الله تعالى،
