المجتمع (86)
قد تشعل المرأة حرباً وقد تطفئها باستخدام الذخيرة ذاتها .. فالمفردات إذا ما تم استثمارها بذكاء وحنكة وانفعالات أنثوية تستطيع أن تخلق الشيء ونقيضه .. قد تشعل المرأة حباً باستخدام أسلحة مشابهة أيضاً .. غير أن خيارات ما بعد الاشتعال لا تحتمل أن تتخذ شكل الإطفاء فإما أن تحترق حباً وإما أن تحترق بما قد يخلفه هذا الحب من كراهية .
حين نستعرض العلوم الحديثة (المادية بشكل خاص) نلاحظ غياب الأسماء والاسهامات العربية والإسلامية عنها (إلا فيما ندر) ، وحتى إذا وجدنا اسهامات فهى فى الغالب مستندة أو متطفلة على الاسهامات والأسماء الغربية ومحتمية بها وباحثة عن مصداقيتها من خلال الاستدلال بها .
مقدمة عامة :
يبدو أن المهنة التي يمارسها الإنسان تؤثر في شخصيته وأساليبه وتفكيره ، وأيضاً في أمراضه واضطراباته .. الجسدية منها والنفسية .
لماذا نفضل مصطلح الطب النفسي وليس الطب العقلي ؟
كتبه د. حسان المالحمما لاشك فيه أن استعمال مصطلح معين يحمل معه معان ودلالات خاصة لها تأثيراتها وأبعادها المتنوعة .. وينطبق ذلك على كل المجالات التي تستعمل فيها مصطلحات لغوية . وفي الطب النفسي اليوم نفضل في بلادنا العربية عدم استعمال مصطلح الطب العقلي ، أو المرض العقلي ، أو الصحة العقلية .. وبدلاً عنها نستعمل الطب النفسي والاضطراب النفسي والصحة النفسية ..
جاءني صوته عبر التليفون متحدثا في يقين لا يقبل الشك :
"اتصلت بيك علشان اطمنك , خلاص عرفنا سبب مرض إبني ... طلع معمول له سحر ... وللأسف الشديد اللي عامل له السحر ناس من العيله ربنا يجازيهم , واحنا كنا شاكين فيهم لكن الشيخ أكد لنا , والحمد الله السحر اتفك , أما اللي عملوا السحر ده فلينا معاهم كلام تاني"
العلاقات بين البشر هي أحد أهم عوامل السعادة في حالة صحتها وتناغمها , وهي أيضا أحد عوامل الشقاء في حالة اضطرابها وتعثرها , وهي تشكل أحد الإهتمامات الرئيسية الثلاث عند الناس (الإنجاز , العلاقات, القيم ) .
محاور العلاقات :
يعتبر الجمال من القيم التي يسعى إليها البشر على اختلاف ألوانهم ومجتمعاتهم وفي مختلف العصور .. وجمال الإنسان في وجهه وجسمه وثيابه ( مظهره العام ) وفي أخلاقه وأفكاره وسلوكه وفي صوته وحديثه وغير ذلك .. والجمال يكون في الطبيعة من حولنا وفي الحيوان والنبات ، وفي الأشياء والمواد والمنازل والأدوات ... وفيما ينتجه الأدب والفن والفكر من كل الأنواع ..
مما لاشك فيه أن الحديث عن هذا الموضوع أمر هام ومفيد.. وأيضاً فيه كثير من الإثارة والتشويق.. ذلك لأنه يتطرق إلى نظرات سلبية وشائعة إلى أمور الطب النفسي ومن يمارسه في مجتمعاتنا العربية.والحقيقة البسيطة هي أن الطبيب النفسي أو المعالج النفسي إنسان يشبه الآخرين في الصحة والمرض.. ويمكن له أن يصاب بالاضطراب النفسي مثله في ذلك مثل من يمارس مختلف المهن الطبية أو العلاجية الأخرى
125
ألف مصري يعانون من مرض فقدان الذاكرة ( الزهايمر) حسب الاحصائيات الرسمية , وماخفي كان أعظم. لغة الأرقام غير الرسمية ليها رأي تاني حيت تشير إلي أن اعدد المصابين بهذا المرض قد يتجاوز أضعاف الأرقام الرسمية.
تمضي الأيام ونحن نتابع الأحداث .. ونجد أنفسنا في كل أنحاء العالم العربي والإسلامي لانفكر بأي شأن لنا مثلما يشغلنا ما يحدث مؤخراً علي أرض العراق ، وفي مقدمةأولويات اهتمامنا ما يتعرض له إخوان لنا هناك من قمعوقهر وكسر للإرادة باستخدام وسائل الإذلال من جانب الاحتلال ضد المقاومة.. وفي المرحلة الحالية التي كثر
فيها الحديث عن وسائل التعذيب والقهر وامتهان الإنسانية والإذلال بعد أن تم كشف الصور التي أثارت الكثير من المشاعر المختلفة سواء في الدول العربية أو الإسلامية أو في الغرب فإن هناك المثير من التساؤلات تدور بالأذهان ونطرح هنا بعضاً منها :
